
يُعد الموز من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية المهمة، إذ يحتوي على مجموعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. ومع ذلك، فإن تأثيره على مستويات سكر الدم يختلف حسب درجة نضجه، وطريقة تناوله، والكمية المستهلكة.
وللحصول على فوائد الموز مع تقليل تأثيره على ارتفاع السكر، يمكن اتباع عدد من النصائح المتعلقة بطريقة اختياره وتناوله.
اختيار الموز قبل اكتمال نضجه
يُفضل تناول الموز عندما يكون أقل نضجًا، إذ يحتوي الموز الأخضر على نسبة أعلى من الألياف الغذائية والنشا المقاوم مقارنة بالموز الأصفر الناضج.
وتساعد الألياف على إبطاء امتصاص الكربوهيدرات وتنظيم ارتفاع مستويات السكر في الدم، كما تشير بعض الدراسات إلى أن النشا المقاوم قد يساهم في تحسين مستويات سكر الدم الصائم والهيموغلوبين السكري لدى بعض الأشخاص المصابين بالسكري أو مقدماته.
ومع نضج الموز، يتحول النشا تدريجيًا إلى سكريات بسيطة مثل الجلوكوز والفركتوز، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر بعد تناوله.
تناول الموز الطازج أو المجمد بدلًا من المجفف
يكون تأثير الموز الطازج أو المجمد على سكر الدم أقل مقارنة بالموز المجفف، لأن إزالة الماء من الفاكهة المجففة تؤدي إلى تركيز كمية أكبر من السكر في حجم أصغر.
كما أن تناول الفواكه المجففة قد يسبب دخول السكر إلى الدم بسرعة أكبر مقارنة بتناول الفاكهة الكاملة التي تحتوي على ألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.
التحكم في الكمية
رغم فوائد الموز، فإن الكمية تلعب دورًا مهمًا في التحكم بمستويات السكر، خاصة لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو المعرضين لخطر الإصابة به.
وتوصي الجمعية الأميركية للسكري باختيار حصص صغيرة من الفاكهة، إذ تعادل حصة الكربوهيدرات الواحدة نحو 15 غرامًا، وهي كمية موجودة تقريبًا في نصف موزة متوسطة الحجم.
دمج الموز مع البروتين أو الدهون الصحية
يمكن أن يساعد تناول الموز مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية على إبطاء امتصاص السكر، مما يمنح الجسم وقتًا أطول لمعالجة الكربوهيدرات والحفاظ على استقرار مستويات السكر.
ومن الخيارات المناسبة تناول الموز مع:
الزبادي.
الجبن القريش.
زبدة الفول السوداني.
كما تساعد هذه الإضافات على زيادة الشعور بالشبع وتقليل سرعة ارتفاع السكر في الدم.
تحضير الموز مع الثلج بدل العصائر الجاهزة
تشير بعض الأبحاث إلى أن خلط الموز مع الماء والثلج وفواكه أخرى قد يساعد على خفض المؤشر الجلايسيمي للمشروب، وهو المقياس الذي يوضح سرعة تأثير الطعام في رفع سكر الدم.
ويُنصح بتجنب العصائر التجارية التي قد تحتوي على إضافات مثل الآيس كريم أو كميات إضافية من السكر، واستبدالها بمشروبات منزلية بسيطة تعتمد على الفاكهة والثلج.
طريقة التناول تصنع الفرق
لا يعني احتواء الموز على السكريات الطبيعية أنه يجب تجنبه، بل إن اختيار النوع المناسب، والتحكم في الكمية، وتناوله مع مكونات متوازنة يمكن أن يجعل منه خيارًا غذائيًا مناسبًا ضمن نظام صحي يساعد على الحفاظ على استقرار سكر الدم.

.jpg)



