《نحو جيش مهني》 

رسالة الخطأ

Deprecated function: preg_match(): Passing null to parameter #2 ($subject) of type string is deprecated in rename_admin_paths_url_outbound_alter() (line 82 of /home/amicinf1/public_html/sites/all/modules/rename_admin_paths/rename_admin_paths.module).
اثنين, 2026-06-22 15:48

ديدي مصطفى بوه

مهتم بالشأن العام

انواكشوط 22 يونيو 2026

ثارت مراجعة القوانين المنظمة لعمل
الأسلاك العسكرية و الأمنية الصادرة عن الحكومة مؤخرا النقاش مجددا حول مكانة منتسبى  القوات المسلحة و قوات الأمن و الهيئات شبه العسكرية في منظومة الدولة، وهو لعمرى نقاش تقليدي ظل يطفو على الساحة بين الفينة و الأخرى منذ إزاحة أول رئيس مدني حكم البلاد غداة استقلالها على يد بعض القيادات العسكرية و الأمنية في سنة 1978. 
و لا تزال بنية الجيش و مكانته فى منظومة الحكم تعاني بعض الاختلالات الناتجة عن ذلك إلى اليوم الأمر الذي ساهم لاحقا فى تغذية نقاش وطني عام حول طابع المؤسسة العسكرية و مكانتها شاركت فيه مختلف مكونات الطيف السياسي مطالبة بابعاد منتسبى قواتنا المسلحة و قوات أمننا عن المعترك السياسي، كما تنص على ذلك النظم والمساطر القانونية المنظمة لعملها، و كما هو الحال في الدول المحترمة، بما يضمن لها ان تظل محل تقدير و مساندة من كافة تشكيلات الشعب الذى انتدبها لحماية أمنه و الذب عن حوزته الترابية بصفتها درع حماية الوطن، و رمز سيادة  الشعب الذى تستمد منه وحدَه قوتها المعنوية بعيدا عن أي تخندُق عرقي أو جهوي أو حزبي ينحرف بها نحو صراعات و سجالات تتنافى مع هيبتها و تقديرها من طرف الجميع.
وقد آن الأوان لمراجعة الوضع القانوني والمؤسسي للقوات المسلحة بعد مرور أزيد من ستين سنة على تأسيسها، وفي هذا السياق تتنزل بجدارة الأهمية البالغة للإصلاحات الجديدة التي طالما شكلت مطلبا مشتركا يحظى بدعم الجميع موالاةً و معارضة، ظل عُرضة للتجاهل من الأنظمة المتعاقبة، حتي قيض الله لهذه الأمة رئيسا من خيرة أبنائها تميز عن كافة من سبقوه من الرؤساء بخصال قيادية نادرة، جعلته يهتم بهذا الموضوع الأساسي سنذكر أبرزها فيما يلي:
١) عاش الرجل حياته المهنية التى شاء الله أن تمتد أكثر من أربعين سنة في مهام عسكرية قيادية شملت الفرق و الكتائب والألوية والمكاتب، توجت بتوليه للقيادة العامة للجيوش، المنصب الذي ظل يقوده بجدارة حتى تقاعده. 
٢) أشرف القائد بكفاءة واقتدار على مسار تطوير وعصرنة الجيش الوطني  أفرادا و عتادا بشكل اتاح إحكام السيطرةِ على كل شبر من الحوزة الترابية التى كانت مسرحا للجماعات الإرهابية و شبكات التهريب و الجرائم العابرة للحدود. 
٣)كان بإمكانه، لو أراد ذلك من أول يوم، قلبُ الطاولة و إستلام مقاليد الحكم مستفيدا من موقعه القيادى، ومن الاحترام الكبير و السمعة الطيبة التي يحظي بها داخل المؤسسة، فضلا عن العلاقات الممتازة التى نسجها مع شركاء البلاد. لكنه فضل الانضباط والتمسك بالشرعية،  الأمر الذي جعل منه المحاورَ المؤتمنَ لدى الشركاء الخارجيين الذين أدت تدخلاته عندهم لتسهيل العبور بالبلاد نحو بر الأمان خلال مراحل انتقاليةٍ صعبة مرت بها سابقا معروفةٍ من قبل الجميع .
واليوم يعود بنا  التاريخ لنفس المنزلقاتِ السابقة التي تضع البلاد على مفترق طريق مصيري كلما تطلع الشعب لعبور إحدى المحطات الحاسمة في ترسيخ ديمقراطيته الفتية، بفعل اشتداد التجاذب بين تيارين بارزين، يسعى أحدُها للتمسك  بالوضع القائم حفاظا على مصالح ضيقة؛ في حين ينشُد الطرف الثاني تطويرَ الحوكمة و حمايةَ المكتسبات الدستورية من خلال الدفع لتكريس مسار التناوب الديمقراطي الذى عاشت بلادنا تجربته الأولى سنة 2019، رغم ما رافقها من صعوبات، تتويجا لمسار تراكمي طويل انطلقت أولى حلقاته الفعلية بعد إقرار ما عرف بالمواد المحصنة، تلت  ذلك حوارات معقدة أفضت إلى تجريم الانقلابات و إقرار متابعة المتورطين فيها دوليا باعتبارها جرائم غير قابلة للتقادم الأمر الذي كان يفترض أن يؤدي تلقائيا لسن قوانين كفيلة ببقاء الجيش الوطني خارج مجال الجدل و التجاذب السياسي. إلا أن الرئيس السابق ول عبد العزيز فضل انتهاج طريق سابقية في تمييع مهام الجيش لحاجة فى نفسه لم يُرد اللهُ قضاءَها .
 بناء على هذا، وبالنظر للطابع الرئاسي المكثف للحكم، و اعتبارا للدور السياسي المناقض لمهمتها الذي ظلت تلعبُه مؤسستنا العسكرية في مسار الحكم، فإن الشعب الموريتاني برمته يعلق أملا كبيرا على حكمة و وطنيةِ رئيس الجمهورية باعتباره القائد الاقدر على إجتياز هذا المنعطف الخطير من خلال رفض الرضوخ لضغوط بعض المحيطين به من أصحاب الأجندات الانتهازية الذين ورطوا جميع الرؤساء السابقين سعيا خلف  مصالحهم الضيقة على حساب الوطن، متجاهلين كلَّ مرة ما يترتب على هذا السلوك الأناني من خطر على هؤلاء وعلى الوطن. 
من هنا جاءت هذه الخطوة الهامة التى أخذت في الاعتبار، ولأول مرة في تاريخ البلاد، الظروفَ الوطنية و الاقليمية و الدوليةَ شديدةَ التعقيدِ التى تحيط بالوطن، والتى تتطلب قبل كل شيء إعادة النظر فى البنية التنظيمية و الوضع القانوني لجيشنا الوطني الذي أصبح مطالبا أكثر من ذى قبل بالتفرغ  لمسؤولياته الجسيمة فى حماية الدولة و الدفاع عن الشرعية. 
لذلك، فإن القرار الاستراتيجي الذي صادقت عليه الحكومة خلال اجتماعها بتاريخ 10 يونيو الماضي، والخاص بإعادة الاعتبار لمهمة الجيش، قرارٌ وطني شجاع جاء في وقته المناسب مدفوعا بإرادة سياسية صلبة تستند لرؤية استشرافية ثاقبة، تسعى لإعادة تأسيس حوكمة الدولة في جميع المجالات عسكريا وسياسيا وإجتماعيا واقتصاديا كي تكون قادرة على مسايرة المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة، وهو بعيد من الارتجال، مُنبَتُّ الصِّلةِ بالحسابات السياسية الظرفية التى يحاول بعضُ الصيادين في المياه العكرة ربطَه بها، لكن كل وطني غيور يدرك ما يتحلى به رئيس الجمهورية من رزانة و بُعد نظر يعرف حق المعرفة أن هذه الإصلاحات مبعثُها المصلحةُ العامة لا الخاصة. إذ من  يكون زيدٌ أو عمرو من العسكريين السابقين - مع كامل الاحترام- المنشغلين في السياسة لدرجة تضطر معها حكومة تمتلك مقدرات دولة كاملة لتفصيل قانون على مقاسه اتقاءً لخطر انخراطه فى السياسة؟! 
هل نسي بعضُنا أن ثلاثة من كبار الضباط  كلهم شغلوا سابقا منصب رئيس الدولة قد ترشحوا للانتخابات الرئاسية، فكانت النتيجة هزيلة. طبعا يتعلق الأمر بكل من: المرحومين المصطفى بن الولاتى واعل بن محمد فال، إضافة للرئيس هيداله. ثم لماذا لم نسمع من بين زملائنا قادةِ المعارضة من يثمن هذه الخطوة؟  وإلى متى سيستمرون في تجاهل الاستجابة لدعواتهم السابقة لإبعاد العسكريين عن الساحة السياسية؟ 
وهنا أسجل شهادة حق للتاريخ، كاشفا سرا يتعلق بهذا الموضوع ظل دفينا في صدرى يعود للفترة التى كنت خلالها عضوا قياديا ضمن تحالف العيش المشترك CVE بقيادة المرحوم الدكتور كان حاميدو بابا، الذى قام خلال إستقباله من طرف رئيس الجمهورية سنة 2021  بتسليمه، يدا بيد، وثيقة بعنوان (مشاركة التحالف في الحوار contribution de la CVE au dialogue ). و تقترح هذه الوثيقة، التي ما زلت أحتفظ بنسخة منها، بين أمور أخرى، حظرَ ممارسة جنرالات الجيش لأي نشاط سياسى خلال السنوات الخمس التى تلى إحالتهم على التقاعد. 
كما تنص أيضا على المطالبة بإضفاء الطابع الجمهوري على الجيش وعودته للقيام بمهمته الأساسية المتمثلة في حماية الشرعية بعد مسار حافل بالاختلالات دام أزيد من أربعة عقود فرضته عليه الأنظمة العسكرية الصرفة خلال الفترات الاستثنائية و متحوراتها المُقَنَّعةِ التى حكمت بعد الانفتاح الديمقراطي  حتي سنة 2019 تاريخ أول تناوب دستوري سلس تعرفه البلاد منذ استقلالها، عدا عن الفترة الخاطفة التى شهدت انتخاب ثانى رئيس مدني للبلاد 2007/2008  .
و في هذا الصدد لا يفوتنى تذكير السيد بيرام اعبيد بمطالباته  التى ملأت الآذان من أجل القضاء على ما يسميه نظام 1978 الذى كرس حكم العسكر،  مع أني لا أتفق معه في وصف النظام القائم حاليا بالنظام العسكري، نظرا لأسباب عديدة من أهمها :
اعتقادي أن حكم 1978 و متحوراته، إن صح التعبير، قد تلاشت منذ حصول أول تناوب دستوري على السلطة أفضى لانتخاب فخامة الرئيس محمد بن الشيخ الغزواني 2019 .
رئيس الجمهورية الحالي هو أول رئيس ذي خلفية عسكرية يصل للحكم عن طريق الاقتراع المباشر  بعد إحالته رسميا للتقاعد خلافا لمن سبقوه من العسكريين المستظهرين بالزي المدني رغم عدم الشطب عليهم ضمن قوائم الجيش النشط، حتى أن الرئيس السابق الجنرال محمد بن عبدالعزيز ظل يتقاضى راتبه بصفته جنرالا عاملا طيلة فترة حكمه . 
لعل فيما سبق ذكره ما يكفى لتبرير الإصلاحات القيمة التي تبنتها الحكومة لتعزيز مكانة الجيش والارتقاء به نحو التمهين على غرار ما تفعله الدول العريقة، من أجل التصدى للأخطار، وسيدرك ذلك دون عناء من تابع بعناية تفاصيل زيارة الدولة التي أداها رئيس الجمهورية مؤخرا إلى الجمهورية الفرنسية الصديقة، خاصة الصورة المعبرة التى أظهرته يتصفح كتاب vers l'armée de métier (نحو جيش مهني) لمؤلفه الرئيس الفرنسي الأسبق الجنرال ديكول مؤسس دستور الجمهورية الخامسة. واليوم و فى ظروف مشابهة يبادر رئيس الجمهورية انطلاقا من الحرص على مستقبل استقرار البلاد المحاطة بالنزاعات من كل جانب بإصدار تعليماته للحكومة من أجل مراجعة و تحسين القوانين المنظمة لضوابط عمل القوات المسلحة وقوات الأمن و مواءمتها مع متطلبات بناء دولة مدنية عصرية مستقرة تكرس التناوب الديمقراطي وتوطد دعائم الاستقرار، وتعزز دور  الجيش الوطني في حماية الشرعية من خلال إلزام منتسبيه بالتحلى بالانضباط العسكري و احترام واجب التحفظ، و الحفاظ على سرية المعلومات الحساسة في عصر أصبحت فيه المعلومات سلاحا أشد خطرا من المسيرات والمدرعات. 
  لا مجال إذا للمزايدة على هذه الإصلاحات القيمة التي جاءت في الوقت المناسب، وأملتها ظروف طارئة وطنيةٌ وإقليمية ودولية.  فوطنيا، تمر بلادنا اليوم، كما أشرنا آنفا، بمفترق طريق وجودي ينظُر إليه المواطنون المخلصون كفرصة ذهبية لإعادة تأسيس الجمهورية من خلال تحسين الحوكمة للانتقال نحو دولة المؤسسات. أما إقليميا، فإن الفضاء الساحلي الذى ننتمي إليه يشهد دوامة من النزاعات المسلحة لن تظل بلادُنا في مأمن من ارتداداتها.
أما دوليا، فهناك نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب أخذ في التشكل توجد بلادنا بحكم موقعها الجغرافي الاستراتيجي في عمق دائرة اهتماماته بشكل يجعل أمنها جزءا من أمن تحالفات دولية كبرى ما يعنى جيوسياسيا أن سياساتنا الأمنية لم تعد شأنا داخليا في ظل عالم القرية الكونية الواحدة الشيء الذي يحتم علينا بناء منظومة عسكرية فعالة قادرة على فرض هيبة الدولة داخليا و التصدى للتهديدات الخارجية.
وتفرض هذه العوامل مجتمعة إعطاء الأولوية القصوى لاستتباب الأمن، ولن يكون ذلك ممكنا دون بناء جيش جمهوري مهني يحظى بالاحترام داخليا وخارجيا. وسيستذكر  الشعب الموريتاني بمرارة تلاعبَ الرؤساء السابقين بالجيش الوطني وتمييعَهم لمهنته النبيلة، وتدنيسَهم  لشرف الخدمة العسكرية من أجل البقاء في كرسي الحكم معتبرا في ذات الوقت الخطوات الإصلاحية الشجاعة التى أعلنت عنها الحكومة بقيادة رئيس الجمهورية لإعادة الاعتبار للجيش الوطني (بفرعيه العامل والاحتياطي) كمحطة بارزة على طريق بناء دولة المؤسسات وتوطيد دعائم الاستقرار. 
وفي هذا الصدد، ستشكل جلساتُ الحوار المرتقب فرصة مناسبة للنخبة السياسية بطرفيها  لتعميق النقاش حول مكانة الجيش ودوره الهام داخل منظومة الحكم. وتلك مناسبة كذلك لإثراء النقاش من خلال تناول المقترحات الإضافية التالية  سبيلا لبلورة توافق وطني واسع حولها و فيما يلي إليكموها مختصرة على شكل نقاط متتابعة:
- اقتراح تعديلات دستورية تنص على الطابع الجمهوري للجيش الوطني، على اعتباره رمزا من رموز الدولة و مسؤولا عن حماية الشرعية الدستورية. 
- إعادة الاعتبار لجيش الاحتياط الذي يعتبر جزءا لا يتجزأ من الجيش الوطني يعزز و يكمل دور الجيش العامل، ويخضع منتسبوه لنفس المساطر المعتمدة داخل الجيش، انسجاما مع التقاليد العسكرية المعمول بها فى مختلف الدول التي يتألف جيشها من فرعين: عامل و احتياطى. 
- إلزام الجنود والضباط باحترام واجب التحفظ الذى يمنع الإدلاء بأية معلومات تتعلق بالخدمة ما لم يتم رفع غطاء السرية عنها من قبل وزارة الدفاع بمقتضى قانون تتم المصادقة عليه من قِبَلِ البرلمان. 
- استحداث مؤسسات مهنية متخصصة تابعة للجيش قادره على استيعاب الجنود والضباط أثناء وبعد فترة الاحتياط تمنحهم تعويضات مناسبة مقابل الاستفادة من خبراتهم.
- بالنسبة للضباط الأعلى رتبة من فئة الاحتياط، يمكن استحداث مجلس أعلى استشاري متخصص في السياسات  الأمنية المتعلقه بمحاربة الإرهاب والهجرة والجريمة العابرة للحدود، ليحل محل المجلس الاجتماعي و الاقتصادي تحت تسمية(المجلس الأعلى للسياسات الأمنية ). خاضع لمؤسسة الرئاسة. 
- استصدار قانون بأثر رجعي يمنع نشر وتداول أي مادة إعلامية تتناول تصريحات الجنود والضباط السابقين حول الوقائع المتعلقه بخدمتهم في الجيش، تتم بمقتضاه مصادرة المواد  الإعلامية المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي حفاظا على السر المهني والاستقرار و السلم العام. 
و ختاما فإن النخبة الوطنية مطالبة بتجاوز الصراعات التقليدية العقيمة، والتسامى فوق منطق البحث عن المصالح الضيقة من أجل المساهمة، كل من موقعه، في التوصل لتفاهمات وطنية تمكن البلاد من العبور الأمن نحو غد أفضل بعيدا عن محاولات البعض إعادَتنا للمربع الأول من خلال السعي لاستنساخ تجارب الماض الفاشلة التى حذر منها السيد جالو مامادو باتيا رئيس المجلس الدستوري خلال خطابه القيم أثناء حفل تأدية رئيس الجمهورية لليمين الدستورية.  ومن المناسب، من أجل إغلاق هذا الباب بشكل نهائي، سن تشريعات وطنية صارمة تجرم الدعوات العلنية لخرق الدستور، مع تحديد العقوبات المترتبة على ذلك. 
ويظل المُعوَّل بعد الله عز وجل على حنكة و حكمة رئيس الجمهورية الذي دعا لتنظيم حوار وطني لمراجعة و تطوير الحكامة، رغم أن بإمكانه إقرار ما يراه مناسبا من تعديلات، بحكم امتلاك أغلبية برلمانية ساحقة تضمن تمرير ذلك، لكنه فضل انتهاج مسار التشاور مع الجميع. ذلكم النهج الذي ظل يميز طريقته في تسيير شؤون البلاد، و مما لا شك فيه أنه سيترك بصمات خالدة في تاريخ  الدولة الموريتانية الحديثة. 
وفق الله الجميع لما فيه خير البلاد والعباد.