
قال رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل"، حمادي ولد سيد المختار، إن المأمورية الثالثة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لا تخدم مصلحة موريتانيا ولا مواطنيها ولا مسارها السياسي، مجدداً تمسك حزبه بالتناوب السلمي على السلطة.
جاء ذلك خلال وقفة احتجاجية نظمها الحزب في ولاية نواكشوط الشمالية، حيث أكد ولد سيد المختار رفض الدعوات المطالبة بمأمورية رئاسية ثالثة، مشدداً على ضرورة احترام المواد الدستورية المتعلقة بالمأموريات الرئاسية.
واعتبر رئيس الحزب أن مأموريتين رئاسيتين تكفيان لخدمة الوطن، داعياً الرئيس غزواني إلى إفساح المجال أمام رئيس آخر، ومؤكداً أن موقف «تواصل» الرافض للمأمورية الثالثة واضح وغير قابل للنقاش.
وفي سياق متصل، انتقد ولد سيد المختار ما وصفه بالتضييق على الحريات والاعتقالات التي طالت سياسيين وإعلاميين خلال الفترة الأخيرة، مطالباً بإطلاق سراح من وصفهم بالمعتقلين السياسيين.
كما دعا إلى اتخاذ إجراءات جادة وغير انتقائية لمكافحة الفساد، ومحاسبة المسؤولين عن تبديد المال العام واستعادة الأموال المنهوبة، معتبراً أن الثروات الطبيعية التي تمتلكها موريتانيا لم تنعكس بالشكل المطلوب على الظروف المعيشية للمواطنين.
وانتقد ولد سيد المختار ضعف الخدمات العمومية في مجالات الصحة والتعليم والمياه والكهرباء، مشيراً إلى ما وصفها بمعاناة سكان نواكشوط الشمالية بسبب ضعف البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وطالب رئيس الحزب بنقل المصانع التي قال إنها تتسبب في أضرار صحية وبيئية لسكان مقاطعة توجنين، منتقداً استمرار نشاطها بالقرب من الأحياء السكنية.
وفي ما يتعلق بالصرف الصحي، اعتبر ولد سيد المختار أن المشاريع المعلن عنها لم تنعكس بصورة ملموسة على واقع العاصمة، مستشهداً بغمر عدد من الشوارع بالمياه وتعطل حركة السير عقب التساقطات المطرية.
وتأتي هذه الوقفة ضمن سلسلة وقفات احتجاجية متزامنة قرر حزب «تواصل» تنظيمها في عواصم ولايات البلاد، في إطار أنشطة «موسم الدخول السياسي» الذي أطلقه السبت الماضي.
ويرفع الحزب خلال هذه الوقفات شعارات ترفض المأمورية الثالثة، وتطالب بمكافحة الفساد وحماية الحريات العامة، إلى جانب انتقاد ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، بمشاركة قياداته في نواكشوط والولايات الداخلية.

.jpg)



