
مع انتشار أنواع الحليب النباتي المصنوعة من اللوز والشوفان وجوز الهند وفول الصويا، أصبح الحليب البقري موضع نقاش متزايد حول قيمته الغذائية وما إذا كان لا يزال خيارًا صحيًا ضمن النظام الغذائي اليومي.
ورغم الإقبال المتزايد على البدائل النباتية، يحتفظ الحليب البقري بمكانة مهمة في التغذية، بفضل احتوائه على مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها الجسم.
الحليب ودوره في تقوية العظام
يُعرف الحليب بكونه مصدرًا مهمًا للكالسيوم، إلى جانب المغنيسيوم والزنك، وهي معادن تلعب أدوارًا أساسية في الحفاظ على صحة العظام وقوتها.
ويكتسب ذلك أهمية خاصة خلال مراحل النمو، كما يمكن أن يساعد الحصول على كمية مناسبة من الكالسيوم والبروتين في الحفاظ على صحة العظام مع التقدم في العمر وتقليل مخاطر ضعفها والكسور.
8 غرامات من البروتين في الكوب
يمثل الحليب مصدرًا جيدًا للبروتين عالي الجودة، إذ يحتوي كوب واحد من الحليب كامل الدسم على نحو 8 غرامات من البروتين.
ويمكن أن يساهم هذا البروتين في دعم العضلات وتعزيز الشعور بالشبع. وفي المقابل، تحتوي بعض أنواع الحليب النباتي، مثل حليب اللوز، على كميات أقل من البروتين، وإن كانت القيمة الغذائية تختلف من منتج إلى آخر بحسب مكوناته وطريقة تصنيعه.
عناصر غذائية تدعم المناعة
يحتوي الحليب على مجموعة من العناصر الغذائية التي تساهم في دعم وظائف الجهاز المناعي، من بينها فيتامين A والزنك.
ولا يقتصر دور هذه العناصر على المناعة، إذ يرتبط فيتامين A أيضًا بصحة الجلد والبصر، بينما يدخل الزنك في العديد من العمليات الحيوية داخل الجسم.
مصدر لفيتامينات مجموعة B
يوفر الحليب عددًا من فيتامينات مجموعة B، وفي مقدمتها فيتامين B12، الذي يؤدي دورًا مهمًا في تكوين خلايا الدم والحفاظ على صحة الجهاز العصبي.
كما يحتوي على فيتامينات أخرى، من بينها B2 وB3 وB7 وB9، والتي ترتبط بعمليات مختلفة تشمل إنتاج الطاقة ودعم وظائف الجسم الحيوية.
متى قد لا يكون الحليب مناسبًا؟
على الرغم من فوائده الغذائية، فإن الحليب ليس الخيار المثالي للجميع. فالحليب كامل الدسم يحتوي على الدهون المشبعة، وقد يؤدي الإفراط في تناولها إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول لدى بعض الأشخاص.
كما يعاني بعض الأشخاص من عدم تحمل اللاكتوز، وهي حالة قد تؤدي بعد تناول الحليب إلى ظهور أعراض مثل الانتفاخ وآلام البطن والإسهال.
هل يجب تجنب الحليب؟
لا تشير فوائده أو أضراره إلى ضرورة تجنبه بشكل عام، إذ يمكن أن يكون الحليب جزءًا من نظام غذائي متوازن لدى معظم الأشخاص عند تناوله باعتدال.
وفي النهاية، يعتمد اختيار نوع الحليب والكمية المناسبة على الاحتياجات الغذائية والحالة الصحية لكل شخص، مع إمكانية اللجوء إلى البدائل النباتية عند وجود عدم تحمل للاكتوز أو أسباب غذائية أخرى.

.jpg)



