
يُعدّ غسل الدجاج قبل الطهي من العادات الشائعة في العديد من المطابخ، إلا أن خبراء سلامة الغذاء وهيئات الصحة العالمية يحذّرون من هذه الممارسة، مؤكدين أنها قد تشكل خطرًا صحيًا أكبر من فائدتها، وقد تؤدي إلى انتشار البكتيريا داخل المطبخ بدلًا من التخلص منها.
وبحسب موقع Verywell Health، فإن غسل الدجاج النيء لا يساهم في قتل الجراثيم، بل قد يساعد على نشرها عبر رذاذ الماء إلى الأسطح المحيطة مثل الحوض وأدوات المطبخ، مما يزيد من احتمالية التلوث الغذائي. وتشير التوصيات إلى أن الطريقة الوحيدة الفعالة للقضاء على البكتيريا الموجودة في الدجاج هي طهيه جيدًا حتى تصل درجة حرارته الداخلية إلى 74 درجة مئوية.
ورغم أن بعض الأشخاص يلاحظون وجود سوائل أو ملمس لزج على الدجاج نتيجة التخزين، إلا أن ذلك لا يستدعي غسله، بل يُنصح فقط بتجفيفه باستخدام مناشف ورقية والتخلص منها مباشرة مع غسل اليدين جيدًا بعد ذلك. كما أن نقع الدجاج في الماء المالح أو المحلول الملحي لا يُعد خطوة لتعقيمه أو تحسين سلامته الغذائية، بل يتطلب التعامل بحذر مع جميع الأدوات والأسطح التي لامسته.
ويحذّر المختصون من أن غسل الدجاج قد يؤدي إلى انتقال البكتيريا، مثل السالمونيلا، إلى الأسطح والأطعمة الأخرى في المطبخ، بما في ذلك الخضروات والفواكه، وهو ما يزيد من خطر الإصابة بالأمراض المنقولة عبر الغذاء. وتشير تقديرات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة إلى أن عبوة واحدة من كل 25 عبوة دجاج قد تكون ملوثة بهذه البكتيريا، ما يفسر إصابة نحو مليون شخص سنويًا بأمراض مرتبطة بتناول الدواجن الملوثة.
ولضمان سلامة الطهي، ينصح الخبراء باتباع مجموعة من الإرشادات الأساسية، أبرزها تخزين الدجاج النيء في الرف السفلي من الثلاجة لتجنب تسرب السوائل إلى الأطعمة الأخرى، واستخدام ألواح تقطيع منفصلة للدجاج النيء، وعدم استخدام نفس الأسطح للأطعمة الجاهزة للأكل. كما يجب تنظيف وتعقيم جميع الأدوات والأسطح التي تلامس الدجاج النيء بالماء الساخن والصابون.
وفي النهاية، تبقى الخطوة الأهم هي التأكد من طهي الدجاج جيدًا حتى الوصول إلى درجة الحرارة الداخلية الآمنة، وفي حال الشك بعدم اكتمال النضج، يُفضل الاستمرار في الطهي لضمان سلامة الغذاء وتقليل مخاطر التسمم الغذائي.

.jpg)



