
تُعد التونة من أبرز مصادر البروتين وأحماض أوميغا-3، وتدخل بشكل واسع في الأنظمة الغذائية الصحية، لكن يبقى السؤال الشائع: هل الأفضل تناولها طازجة أم معلبة؟
وفقًا لتقارير غذائية حديثة، فإن كلا النوعين متقاربان إلى حد كبير من حيث القيمة الغذائية، مع وجود فروق بسيطة قد تؤثر على اختيار المستهلك حسب احتياجاته الصحية ونمط حياته.
البروتين.. تقارب كبير بين النوعين
توفر التونة، سواء الطازجة أو المعلبة، كمية مرتفعة من البروتين تتراوح بين 16 و21 غرامًا لكل 3 أونصات، وهو ما يجعلها منافسًا قويًا لمصادر البروتين الحيواني الأخرى مثل الدجاج واللحوم الحمراء.
ومع ذلك، قد تتمتع التونة الطازجة بميزة طفيفة، إذ إن عمليات التعليب والتسخين قد تؤثر بشكل محدود على جودة البروتين.
أوميغا-3.. تفوق للتونة الطازجة
تُظهر بعض الأنواع الطازجة من التونة، خصوصًا الأكثر دهنية، محتوى أعلى من أحماض أوميغا-3 قد يصل إلى 2.4 غرام في الحصة الواحدة، مقارنة بما يتراوح بين 0.26 و0.34 غرام في التونة المعلبة بالماء.
هذه الدهون الصحية تلعب دورًا مهمًا في دعم صحة القلب والدماغ وتقليل الالتهابات.
مزايا وعيوب كل نوع
تتميز التونة الطازجة بانخفاض محتواها من الصوديوم واحتوائها على عناصر غذائية طبيعية أكثر، لكنها في المقابل أعلى سعرًا وقد ترتبط أحيانًا بمستويات أعلى من الزئبق، خاصة في الأنواع الكبيرة من الأسماك.
أما التونة المعلبة، فتتميز بسهولة التخزين والسعر المناسب، إضافة إلى توفر أنواع منخفضة الزئبق مثل التونة الخفيفة (Light Tuna)، لكنها قد تحتوي على نسب أعلى من الصوديوم، خصوصًا إذا كانت محفوظة بالملح.
اختيار يعتمد على الهدف الغذائي
يعتمد اختيار النوع الأفضل من التونة على الهدف الغذائي للمستهلك؛ فالتونة الطازجة قد تكون مناسبة لمن يبحث عن أعلى قيمة من أوميغا-3، بينما تبقى التونة المعلبة خيارًا عمليًا وسريعًا للاستخدام اليومي.
ويؤكد خبراء التغذية ضرورة عدم الإفراط في تناول التونة بشكل عام، بسبب احتمالية تراكم الزئبق في الجسم مع الاستهلاك المتكرر، مع أهمية مراعاة الكمية المناسبة حسب العمر والحالة الصحية.
لا يوجد خيار مطلق بين التونة الطازجة والمعلبة، فكلاهما يقدم فوائد غذائية مهمة، ويبقى الاختيار الأفضل مرتبطًا بالتوازن بين القيمة الغذائية، والتكلفة، وسهولة الاستخدام ضمن نظام غذائي متنوع وصحي.

.jpg)


